الخميس، 16 ديسمبر 2010

يرى ما لا أرى !!

 
تتابع أسئلته..والصمت هي إجابتنا الأقوى ،يجتهد أن يوصل المعلومة،والمنطق يقول أنها لا بد أن تصل ..
"خير يا جماعة شو مالكم؟؟ السؤال سهل ليش ما بتجاوبوا؟؟ "

علامات التعجب واضحة على وجنتيه ...
مازال يحاول أن يقدم أقصى ما لديه ..

عفوا دكتور ..هلا ابتعدت قليلا لأرى السؤال الذي تطرحه منذ ساعة ؟!!
منذ أكثر من ساعة وهو يطرح عدة اسئلة على نفس المسألة...ومن الطبيعي بما كان أن نستطيع الاجابه..
فهذه من البديهيات...
هذه نتيجة استطعت أن أكتشفها بعد أن طلبت منه أن يبتعد لأرى ما يرى !!

ركبت في تلك الحافلة مبتهجة..بدأ يتحدث هذا الأستاذ بهمة كبيرة..
وأرى انفعالات أروع منه..لكن لم يستطع مع كل هذا أن يجعلني أتفاعل معه !!

اقتربت عدة خطوات من مقدمة الحافلة ..وبدأت الصورة التي يتحدث عنها تنجلي أمامي..
فبت أبتسم حين يصف شيئا ما..أو اسأل وأجيب....إلخ...بساطة لإني أصبحت أرى ما يرى.....!

ومجمل مشاكل حياتنا تنبع من ((يرى ولا أرى ؟!! ))

ترى الكثيرين يقذفونك بما لا تطيق..وبما هو ليس فيك..
لماذا؟؟؟... لأنهم يرون ما لا ترى....

أفكر كثيرا أن أمسك بيد من يخالفني ليرى القضية من حيث أرى..
لكن الأجدر ..
أن يوقن كل من أن كلا منا يقف على زاوية..يغطي الثغرة التي يقف عليها..
وغيره يكمل صورته...فإن خرجنا من تلك الدائرة ...اكتملت الصورة سريعا ..

ويبقى ..
كلنا هــمــم لدين واحد 
:)










صفاء الزغول 
16-12-2010


هناك تعليقان (2):

  1. وهذا السر وراء ذكاء الكثير من المعلمين عن معلمين آخرين..

    فهذا يعلم جيداً ما هي الطريقة التي توصلك لترى ما تراه ..

    وهناك معلمين لا يستطيعون أن يوصلو المراد إيصاله ..

    فتبقى الصورة مشوشه .. لأنه ربما هو لا يراها من الأصل!

    رائع عزيزتي صفاء ...
    أعشق عقلك :)

    ردحذف
  2. الله يسعدك يا غالية ..

    ويبقى التفكير وإيصال المعلومة جانب مفارقة بين معلم ومعلم آخر
    :)

    ردحذف

ولتصنع على عيني

صورتي
عالمٌ كبير ذلك الذي أبحرت إليه.. على غير هدى من الله ولا برهان.. من اليمّ إلى الساحل .. بتابوت السؤال ! واشتهت نبوّةً .. لتذوق جمال اليقين ..ولتقرّ عين أمتها فيها ولا تحزن ! حتى استجلبت ذلك الطور الخفيّ .. وصاغتها ... " ولتُصنع على عيني " العصا في يدها هشّةٌ مهترئة.. وأغنامها تبعثرت عند نفخة حياتها الأولى .. " ربااه .. عجّل بي لرضاك.. فلي مآرب عجِلة .. وأتِ بي على قَدّر ..فقد صنعت نفسي لك وحدك ! "