الخميس، 26 أغسطس 2010

على الأعتاب



لا يزال ذلك المشهد يتكرر يوما بعد يوم .. تقتحم نفسي خيالات تلو الخيالات ..
فلا أجد سوى أن أستل قلمي وأبدأ بالكتابة ...
لأقطع سيل الأوهام الذي يلف مخيلتي ..

 
كانت قصتي بلا عنوان ... تتوه بين السطور أحرفها .. 
  واليوم أضحى العنوان حكاية أخرى ..
حكاية عاشق متيم الفؤاد ..ألقى الأسباب كل الأسباب .. أسباب الحياة والنجاة ...
تركها على قافلة الرحيل التي مضت منذ سنين وما أعانته على الوصول ..

أضحى المسير على الأقدام هو الوسيلة .. 
والهيام وسعة الأمل والجد والاجتهاد هو الزاد ..
أجده وقد هام .. والوصول له الغاية والمرام ..


مابين الأوراق والتواقيع أخذ يتخبط وغايته الوصول ...
ما بين الرفض والقبول غايته الوصول ...
مابين الإبعاد والقهر غايته الوصول ...
ما بين الفشل والنجاح غايته الوصول ..
وما بين الهدم والبناء غايته الوصول ...

تناديه المواقف مرة تلو المرة .. والكرة تتلوها الكرة .. أمن الحماقة أخذت دليلا .؟؟؟

أحسبت يوما أنك سترى الطريق ممهدة ميسرة ؟؟؟
أحسبت يوما أن عينك ستخطئهم لتبصر غيرهم ؟؟؟؟

ما بين شروق للشمس وغروب كان يحلق في سماء الهمم عاليا ..
ومع لألأة النجوم في  كنت أرى له مكانا في السحر تزين طلته دموع الحنين الدافئة ...
فليل يؤنسه في الرحمن جل في علاه .. ونهار يسابق فيه البشر للوصول ...

أراه الآن على الأعتاب .. وإني لألمح قدميه في المحراب غدا ...
فبين الأصالة أخذ منزلا .. وعلى هامش التاريخ أخذ سطرا ومحلا ...
وفي المتن أخذ المقدمة !!!



تدور بنا الحكايا . ولو كنت أحكي ما الحكايا ..
لبدت لي من وراء النهر آهات وتنهدات سطور .. 
غرست في عمق التراب دما ... آن له أن يثمر باشراقات النصر القريب ..

أفنيت عمري على الأعتاب ..
خلت القافلة قد اقتربت ..ولكنها ما زالت تبعد قليلا ..


أرى هنالك همم تسعى ..فتشد القافلة نحو اليمين قليلا ... تميل لتلحق بالركب ..
أشرقت نفسي ..فألقيت نظرة إليها ثم التفت نحو لسور ..
وفي العين عبرات نادتني وسط البسمات ..

ايها الباكي وراء السور ..
لا تبك !!


لا تبك عينك أيها المجتث من الساحات ...
لا تبك أيها المنسي من متن الكتاب ...
لا تبك!!
واعلم أن للتاريخ لسانا وحكما ..

ما أخالهم نسوا صرخة أطلقتها بين الأمم ...



" أني على الأعتاب اليوم وفي المحراب غدا .... 
إنا على الأعتاب واليوم وفي المحراب غدا .. "

صرخة الأقصى 
26/8/2010

هناك 3 تعليقات:

  1. على الأعتاب وفي المحراب إن شاء الله :)
    رائع أعجبني قلمك عزيزتي صفاء :)

    تابعي ... وسأتابع معك

    ردحذف
  2. الله يرضى عليك يا هبة .. هذا من طيب ذوقك
    !!!

    ردحذف
  3. رائعة يا صفاء ... أتحفينا بالمزيد

    ردحذف

ولتصنع على عيني

صورتي
عالمٌ كبير ذلك الذي أبحرت إليه.. على غير هدى من الله ولا برهان.. من اليمّ إلى الساحل .. بتابوت السؤال ! واشتهت نبوّةً .. لتذوق جمال اليقين ..ولتقرّ عين أمتها فيها ولا تحزن ! حتى استجلبت ذلك الطور الخفيّ .. وصاغتها ... " ولتُصنع على عيني " العصا في يدها هشّةٌ مهترئة.. وأغنامها تبعثرت عند نفخة حياتها الأولى .. " ربااه .. عجّل بي لرضاك.. فلي مآرب عجِلة .. وأتِ بي على قَدّر ..فقد صنعت نفسي لك وحدك ! "